الحدود الشخصية: كيف نحمي أنفسنا ونعيش بسلام



 كتبت د : منه أبو زيد

الحدود الشخصية: كيف نحمي أنفسنا ونعيش بسلام

لماذا نتعلم الحدود متأخرًا؟

كثير منا لم يتعلم منذ الصغر أن وضع الحدود حق طبيعي. تربينا على أن الطيبة تعني الاستحمال، وأن السكوت أدب، وأن "امشي جنب الحيط" أفضل من المواجهة. ومع الوقت، صدقنا أن رفض أي شيء قد يجعلنا أنانيين، فاخترنا إرضاء الآخرين على حساب أنفسنا.

التجارب التي علمتنا الحدود

  • الخذلان والاستغلال: تعلمنا من الألم أكثر مما تعلمنا من الكلام.

  • الضغط النفسي والتعب المتكرر: جعلنا ندرك أن من يعيش بلا حدود يُستنزف بسهولة.

  • الحب بلا احترام: فهمنا أن الحب الحقيقي لا يطلب التنازل عن الكرامة.

أهمية الحدود في حياتنا

  • حدود الوقت: لم نعد نضيعه في علاقات أو أنشطة لا تضيف لنا.

  • حدود المشاعر: لم نعد نحمل هموم الجميع أو ندخل في مشاكل ليست لنا.

  • حدود الكلام: تعلمنا متى نتكلم ومتى نسكت، وكيف نفلتر النقد حتى لا يهز ثقتنا.

الحدود في العلاقات

الحب الصحي يعني وضوح واحترام. أن تقول "لا" دون شعور بالذنب، وأن تختار راحة بالك بدلًا من إرضاء الآخرين فقط.

خطوات عملية لوضع الحدود

  1. اسأل نفسك: ما الذي يسعدني؟ ما الذي يضايقني؟ ما الذي لم يعد مقبولًا؟

  2. عبّر بهدوء: لا تحتاج للاعتذار المبالغ فيه عند حماية نفسك.

  3. كن واضحًا وبسيطًا: تجنب اللف والدوران حتى لا يختبر الآخرون حدودك.

  4. التزم بحدودك: لا تتراجع بسبب الإحراج أو الخوف، فالالتزام يعلم الآخرين احترامك.

  5. تقبل ردود الأفعال: ليس كل الناس ستعجبها حدودك، وهذا طبيعي.

الحدود ليست جدرانًا

الحدود ليست عزلة، بل خطوط توضح للآخرين كيف يتعاملون معنا. هي إعلان أننا نستحق الاحترام ونحتاج التوازن لنكمل حياتنا بسلام داخلي.

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم

إعلان أعلى المقالات