هل بعض الناس لا يريدون التعافي فعلا "

 هل بعض الناس لا يريدون التعافي فعلا "



"التعافي ليس للجميع "

هل بعض الناس لا يريدون التعافي؟

قد تكون الحقيقة الأكثر إزعاجًا هي أن بعض الناس لا يخافون من الألم... بل يخافون من الحياة بعد زواله.

نعم... قد يبدو هذا الكلام قاسيًا.

لكن لو تأملت قليلًا، ستجد أن هناك أشخاصًا يبحثون عن العلاج، ويقرؤون كل ما كُتب عن التعافي، ويحضرون الجلسات، ثم يتراجعون كلما اقتربوا من التغيير الحقيقي.

ليس لأنهم لا يريدون أن يشعروا بالراحة...

ولكن لأن التعافي يطلب منهم شيئًا أكبر بكثير من التخلص من الألم.

إنه يطلب منهم أن يتركوا النسخة التي عاشوا بها سنوات.

التعافي لا يغير مشاعرك فقط، بل يغير هويتك، وعلاقاتك، وطريقتك في التفكير، والأدوار التي اعتدت أن تلعبها.

وهنا يبدأ الخوف.

فبعض الأشخاص اعتادوا على الألم حتى أصبح مألوفًا، بينما تبدو الحياة الصحية غريبة ومخيفة.

وأحيانًا يمنح الألم صاحبه أشياء لا يلاحظها؛ تعاطفًا، واهتمامًا، وإعفاءً من بعض المسؤوليات، وتفسيرًا جاهزًا لكل تعثر. لذلك، عندما يقترب التعافي، يشعر جزء داخله أنه سيفقد كل ذلك.

لهذا لا تسأل نفسك فقط:

"هل أريد أن أتعافى؟"

بل اسأل:

"هل أنا مستعد للتخلي عن كل ما يجعلني متمسكًا بألمي؟"

لأن التعافي ليس أن يختفي الألم...

التعافي هو أن تتوقف عن بناء حياتك حوله.

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم

إعلان أعلى المقالات