📝 لماذا نختار ما يُشبه جرحنا؟

 📝 لماذا نختار ما يُشبه جرحنا؟



في كثير من الأحيان، نظن أن اختياراتنا في العلاقات نابعة من وعي كامل ورغبة حقيقية في الأفضل. نعتقد أننا تعلمنا من التجارب السابقة، وأن الألم الذي مررنا به كفيل بأن يجعلنا أكثر حذرًا في المرات القادمة.


لكن الواقع يكشف شيئًا مختلفًا.


نجد أنفسنا ننجذب إلى أنماط متكررة…

نفس المشاعر، نفس الديناميكيات، وأحيانًا نفس النهايات.


وهنا يظهر السؤال الأهم:

لماذا نكرر ما أذانا، رغم أننا نفهمه جيدًا؟


الإجابة لا تتعلق بالضعف كما يظن البعض،

ولا بعدم القدرة على التعلّم.


بل تتعلق بطبيعة النفس البشرية.


الإنسان لا يبحث دائمًا عمّا هو “صحيح” بقدر ما يبحث عمّا هو “مألوف”.


الجرح القديم، رغم ألمه، كان مفهومًا على مستوى ما.


كنا نعرف كيف نتصرف داخله، وكيف نشعر، وما الذي يمكن توقعه.


ومع الوقت، يتحول هذا النمط—بكل ما فيه من ألم—إلى منطقة نفسية مألوفة.


لذلك، حين نقابل أشخاصًا يُشبهون هذا النمط،

نشعر بانجذاب غير مفهوم.


نظنها راحة…

لكنها في كثير من الأحيان “ألفة”، وليست أمانًا.


هذه الألفة قد تدفعنا، دون وعي،

إلى إعادة نفس القصة.


ليس لأننا نحب الألم،

بل لأن جزءًا داخلنا يحاول “إصلاح” التجربة القديمة.


كأننا نقول لأنفسنا:

“ربما هذه المرة ستنتهي بشكل مختلف.”


لكن المشكلة أن تكرار نفس الأنماط

غالبًا ما يؤدي إلى نفس النتائج.


الوعي الحقيقي لا يتوقف عند إدراك أننا تأذينا في الماضي،

بل يمتد إلى فهم العلاقة بين هذا الألم

وبين اختياراتنا الحالية.


أن نلاحظ ما الذي يجذبنا،

ولماذا نرتاح لأنماط معينة دون غيرها.


هنا فقط يبدأ التغيير.


حين ندرك أن ما نبحث عنه ليس دائمًا ما نحتاجه،

وأن الراحة الفورية قد تكون مجرد انعكاس لجرح قديم.


الاختيار في هذه المرحلة لا يكون سهلًا.


لأن البدائل الصحية قد لا تبدو مألوفة،

وقد تفتقر إلى “الإحساس” الذي اعتدنا عليه.


لكنها، على المدى الطويل، أكثر اتزانًا وأقل إيذاءً.


الشفاء لا يعني أن نجد من يفهم جراحنا فقط،

بل أن نتوقف عن اختيار ما يعيد فتحها.


‏🎗️ The Real Change


الموضوع يبدأ… بعد أن نفهم

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم

إعلان أعلى المقالات