المقارنة عبر السوشيال ميديا… حين تسرق تقديرنا لذاتنا
مقدمة
في زمن السوشيال ميديا، أصبح من السهل أن ننظر إلى حياة الآخرين من خلال صور ولحظات منتقاة بعناية. نرى أجسامًا مثالية، بيوتًا مرتبة، أطفالًا هادئين، ونجاحات متواصلة. لكن خلف هذه الصور، هناك واقع مختلف تمامًا… وهنا تبدأ المقارنة التي قد تسرق منا تقديرنا لذاتنا.
وهم الكمال
كل مرة نفتح فيها السوشيال ميديا، يهمس صوت داخلي:
“هو أنا ليه مش كده؟”
ومع الوقت، يبدأ تقدير الذات يتأثر بهدوء.
نحن نقارن حياتنا الحقيقية، بكل تعبها وضغطها ولحظات ضعفها، بصورة مختارة بعناية من حياة شخص آخر.
نقارن “حقيقتنا الكاملة” بـ “أفضل لقطة عند غيرنا”.
رسالة من القرآن
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
(طه: 131)
ربنا يطمئن قلوبنا أن ما عند غيرنا مجرد “زهرة” مؤقتة، بينما رزقك أنتِ… خير وأبقى.
اختلاف الطرق والمواسم
مش كل الناس ماشية في نفس الطريق،
ومش كل الزهور بتزهر في نفس الموسم.
لو السوشيال ميديا بدأت تخليك تحسي إنك أقل:
• راجعي نفسك… مش قيمتك.
• اعملي تنظيف رقمي… مش جلد ذات.
• قيسي نفسك بنفسك… مش بغيرك.
خطوات عملية للتحرر من المقارنة
• تذكري: أنتِ مش متأخرة.
• ثقي: أنتِ مش أقل.
• آمني: أنتِ ماشية في توقيتك الخاص…
واللي مكتوب لكِ هيجيلك في الوقت المناسب.
---
خاتمة
رحلة تقدير الذات تبدأ من الداخل، لا من الشاشة.
السوشيال ميديا قد تعرض لنا أجمل اللقطات، لكنها لا تعكس الحقيقة الكاملة.
أنتِ في مسارك الخاص، وفي توقيتك الذي يناسبك، وما كتبه الله لك سيأتي في حينه.
---
#تقدير_الذات
#الوعي_النفسي
#رحلة_التعافي
.jpg)